محمد بن الحسن الشيباني

270

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

إعراضهم ] « 1 » عنك ، وتكذيبهم لك . فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ ؛ أي : مدخلا تدخل فيه . أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ تصعد فيه إلى السّماء « 2 » . فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ؛ أي : بعذاب من عندنا . وهذه معاتبة له - عليه السّلام - حيث استبطأ ما وعده اللّه - تعالى - به « 3 » من هلاكهم . قوله - تعالى - : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى ؛ أي : لو شاء مشيئة قهر وإجبار . ولو فعل ذلك ، لبطل التّكليف . لأنّه [ على سبيل الاختيار ، لا ] « 4 » على سبيل الاضطرار . قوله - تعالى - : فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 35 ) ؛ [ أي : من الجاهلين ] « 5 » بعاقبة أمرهم . لأنّ مصيرهم إلى الهلاك ، والعذاب في الدّنيا والآخرة « 6 » . [ وقوله - تعالى - : قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ؛ يريد : من العذاب . وكانوا قد قالوا له « 7 » : فأتنا بعذاب .

--> ( 1 ) ليس في ج ، د ، م . ( 2 ) ب : إليها . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ليس في ج ، م . ( 6 ) سقط من هنا الآيتان ( 37 ) و ( 39 ) ( 7 ) ليس في م .